فضلُ يومِ الجُمعة
فضلُ يومِ الجمعة
يُعدُّ يومُ الجمعة أفضل أيام
الأسبوع، وهو أحد الأعياد الأربعة عند المؤمنين بنصِّ المعصومين (عليهم السلام)،
لذلك ينبغي التعامل والتعاطي معه بطريقةٍ خاصة مقارنةً بباقي أيام الأسبوع، وأنا
ذاكرٌ هنا بعض الروايات الشريفة التي تُبيِّن فضل هذا اليوم العظيم.
الأولى: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ بِيَوْمٍ أَفْضَلَ
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. [الكليني، الكافي، ط. دار الحديث، ج٦، ص٤٤٣].
الثانية: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي
جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، نَزَلَ الْمَلَائِكَةُ
الْمُقَرَّبُونَ، مَعَهُمْ قَرَاطِيسُ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ،
فَيَجْلِسُونَ عَلى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ عَلى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ،
فَيَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلى مَنَازِلِهِمُ: الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ حَتّى
يَخْرُجَ الْإِمَامُ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، وَلَا يَهْبِطُونَ
فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ يَعْنِي
الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ. [الكليني، الكافي، ط. دار الحديث، ج٦، ص٤٤٣].
الثالثة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي
عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) يَسْتَحِبُّ - إِذَا دَخَلَ وَإِذَا خَرَجَ فِي
الشِّتَاءِ - أَنْ يَكُونَ ذلِكَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ
اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً،
فَاخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. [الكليني، الكافي، ط. دار الحديث،
ج٦، ص٤٤٣].
الرابعة: عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي
الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ،
يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ، وَيَرْفَعُ
فِيهِ الدَّرَجَاتِ، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدَّعَوَاتِ، وَيَكْشِفُ فِيهِ الْكُرُبَاتِ،
وَيَقْضِي فِيهِ الْحَوَائِجَ الْعِظَامَ، وَهُوَ يَوْمُ الْمَزِيدِ، لِلَّهِ
فِيهِ عُتَقَاءُ وَطُلَقَاءُ مِنَ النَّارِ، مَا دَعَا بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ
- وَعَرَفَ حَقَّهُ وَحُرْمَتَهُ - إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ - عَزَّ
وَجَلَّ - أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ عُتَقَائِهِ وَطُلَقَائِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنْ مَاتَ
فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، مَاتَ شَهِيداً، وَبُعِثَ آمِناً، وَمَا اسْتَخَفَّ
أَحَدٌ بِحُرْمَتِهِ وَضَيَّعَ حَقَّهُ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ - عَزَّ
وَجَلَّ - أَنْ يُصْلِيَهُ نَارَ جَهَنَّمَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ. [الكليني،
الكافي، ط. دار الحديث، ج٦، ص٤٤٥].
هذا قليلٌ من كثيرٍ وَرَدَ في
فضل هذا اليوم وعظمته، فحريٌّ بالمؤمن أنْ يعرفَ حقَّه وحرمته، ويلازم العبادة
والدعاء فيه، لينال الأجر والفضل العظيم، وسيأتي في مقالاتٍ أخرى بعض الأعمال التي
أَمَرَ بها وأرشد إليها أهل البيت (صلوات الله عليهم).
محمود أحمد سهلان
الجمعة ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ
الموافق ٩ أكتوبر ٢٠٢٦م

تعليقات
إرسال تعليق