فضلُ يومِ الجُمعة - ٢
فضلُ يومِ الجمعة - ٢
ممَّا جاء في فضل يوم الجمعة،
إضافةً إلى ما ذكرته في المقال السابق، ما يلي من الروايات الشريفة:
الأولى: عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)،
قَالَ: إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَحُرْمَةً، فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ
تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ
بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَتَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ
يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ، وَيَرْفَعُ فِيهِ
الدَّرَجَاتِ.
قَالَ: وَذَكَرَ: أَنَّ يَوْمَهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ
أَنْ تُحْيِيَهَا بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ، فَافْعَلْ؛ فَإِنَّ رَبَّكَ يَنْزِلُ
فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إِلى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُضَاعِفُ فِيهِ
الْحَسَنَاتِ، وَيَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ، وَإِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ. [الكليني، الكافي، ط. دار الحديث، ج٦، ص٤٤٦].
الثانية: عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ
السَّلَامُ)، قَالَ: سُئِلَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا؟ فَقَالَ:
لَيْلَتُهَا غَرَّاءُ، وَيَوْمُهَا يَوْمٌ زَاهِرٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ
يَوْمٌ تَغْرُبُ فِيهِ الشَّمْسُ أَكْثَرَ مُعَافًى مِنَ النَّارِ؛ مَنْ مَاتَ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَارِفاً بِحَقِّ أَهْلِ هذَا الْبَيْتِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ
بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةً مِنَ الْعَذَابِ؛ وَمَنْ مَاتَ لَيْلَةَ
الْجُمُعَةِ، أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ. [الكليني، الكافي، ط. دار الحديث، ج٦،
ص٤٤٧].
الثالثة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): فَضَّلَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ
عَلى غَيْرِهَا مِنَ الْأَيَّامِ، وَإِنَّ الْجِنَانَ لَتُزَخْرَفُ، وَتُزَيَّنُ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَنْ أَتَاهَا، وَإِنَّكُمْ تَتَسَابَقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ
عَلى قَدْرِ سَبْقِكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ
لَتُفَتَّحُ لِصُعُودِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ. [الكليني، الكافي، ط. دار
الحديث، ج٦، ص٤٤٨].
وعلى أي حالٍ، فالروايات في
هذا الباب كثيرة، ولا بأس أنْ أختم هذه المقالة في ذِكر ما ورد في سبب تسمية
الجمعة بهذا الاسم، وهو ما نقله الشيخ الكليني، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ
سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَمَعَ فِيهَا
خَلْقَهُ لِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَوَصِيِّهِ فِي الْمِيثَاقِ، فَسَمَّاهُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ لِجَمْعِهِ فِيهِ خَلْقَهُ. [الكليني، الكافي، ط. دار الحديث، ج٦،
ص٤٤٧].
محمود أحمد سهلان
الجمعة ٤ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
الموافق ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦م

تعليقات
إرسال تعليق